الثلاثاء, 2017-05-30, 12:06أهلاً بك ضيف
التسجيل | دخول
RSS

.
.
داخل المجلة
علوم و معارف
قصص و حكايات
إضحك معنا
تعلم التلوين
ألعاب نسيم
ألعاب بنات
ألعاب خاصة بالبنات
ألغاز و فوازير
رواد أدب الطفل
كتاب و رسامون من أجل الطفولة
قصائد للأطفال
أطفال مبدعون
قصص و رسوم من إبداع الأطفال
تعلم الرسم
موضة
Stories in English
بحث
.
.
.
الدخول للموقع
عداد الزوار

المتواجدون الآن: 1
زوار: 1
أعضاء: 0
الرئيسية » صفحات » قصص و حكايات

الأهرام في الشاطيء

الأهرام في الشاطيء

بقلم : فاطمة بوزريبة

أكرم و إكرام تلميذان نجيبان و قد حصلا على معدل جيد في المدرسة. و هاهي العطلة الصيفية، التي كانا ينتظراها بفارغ الصبر، قد جاءت بما تحمله من فرح و دفء.
فكر والد أكرم و إكرام أن يكافئهما على اجتهادهما في المدرسة فَقَالَ مُبَشِّراً:

- سَوْفَ نَذهبُ إلَى الشاطِيءِ غَداً ياَ أولاد!
قفَزَ الطِفلانِ و انطلَقَا في أرجاءِ المنزِل فرحاً بهذه المفاجأة السارة.

و عندَمَا حَلَّ اللَّيلُ لم يَسْتَطِيعا النوم من شِدّةِ تفكيرهِماَ و تَشَوُّقِهِماَ لرُؤْيَةِ أمْواجِ البَحْرِ الأَزْرَقِ و للّعِب فوقَ رِمَالِ الشّط الدَّهَبِيّة. وَ مَا إن أصْبَحَ الصُّبحُ حتى نطَّا من على السرِير لِيُجَهزاَ الحقائِبَ و يَلبسَا ملابسَ السفَر بمُساعَدَةِ والدَيهِما الّذان فَرِحا لرُؤيةِ كُلِّ هذا النَّشاطِ و الحَمَاس.

و في حَافِلة النَّقْل جَلَسَ الطِّفلانِ قُرْبَ النّوافِذ ليتَفَرّجا على الأشجَارِ و المنازِل و هِيَ ترْكُضُ وراءَ بَعْضِها البَعْض. لَكنهُما غَطّا في نومٍ عمِيق بسَبَبِ سهَرهما البارحة!

وَ لمّا أيقَضَاهما والِداهُما رأيَا مياهَ البَحرِ الزرقاء تَتَلأْلَأُ تحت أشِعّةِ الشَّمسِ الدافِئة. فرَكضاَ وسَطَ المُصطَافِين حتى وجدَا مكاَنًا لنصْبِ الشّمسية و الجلوس. و ماَهِي إلّا دقَائِقُ حتَّى دخَل أكرم رُفْقَةَ والِدِه إلى البَحرِ يُعَلِّمهُ السباحة، بينما إكرام الصَّغيرةُ تضعُ رجليها في الماء تَارَةً و تهرُبُ من الموجِ الذي يَهْجُم عليها تَارَةً أخرى، تحتَ أنظار أمِّهَا المُبتسِمة.


و لمّا خَرجَ أكرَم من الماء، رأَى أطفالاً يَبنُون قَصْراً صَغيراً منَ الرَّمل بِواسطة أدَواتٍ خاصَّةٍ بذلك. تمنى أكرَمُ لو لَدَيه مثلُ تِلك الأدواة ليصنع قُصوراً مِنَ الرّمل، لكنه لاَ يملكُها. فَتَقَدّم نحوَ الأطفالِ مبتَسِماً و قال:

- هَل أستطيعُ اللّعِبَ مَعَكمُ؟
- لا! ردَّ أحدُ الصِّبيَةِ.
- إبتعِد عنَّا! صاحَ آخر.

شعر أكرَم بِصَدمَةٍ كَبيرة و حُزنٍ عميق، و ابتعد عنهم ثم جَلَسَ بِقُربِ والديه لا يَتَكَلّم. الصغيرة إكرام رأت كُلَّ ما حَصَل فَهمَسَت في أذن أبيها و أخبرته. فكّرَ الأبُ مَلِيًّا .. ثم وقف قائلا:

- سنلعَبُ لعبَة جميلة! هيا اتبعاني!
- ماذا سنلعب؟ سأل أكرم.
- سَنَبنِي أهراماً مِن الرِّمال.
- و لكنّنا لا نَمْلِكُ الأدَوات!
- سنبنيها بأيدينا!

قال الأب، ثم توَجَّهوا إلى مكان غَيْر بَعيدٍ عَنِ الأطفَالِ الذين رفضوا انضمام أكرم إلَيهم.

و بدأت العائلة  في جِدٍّ و نشَاطٍ في جمع الكثير من الرمال المبللة إلى أن حصلوا عَلَى رُكَامٍ كبير. و بدأ الأبُ في البِناء مستعمِلاً يديه بخفَّةٍ و بَراعة. و فَعَلَ الآخرون مِثْلَ ما يفَْعَل. و رُويْدًا رُوَيدًا.. بدأتْ معالِم هرَمٍ كبِيرٍ في الظهور فزاد حماس العائلةِ في العمل حتى اكتمل الهرم بكُلِّ تفاصيله.

نظر أفراد العائلة بسَعاَدةٍ إلَى نتيجةِ عمَلِهم، و كان الهرم يبدو حقيقيًا.. لكن الأب فَاجَأَهُم قائلاً
-فلنُواصل العمل!
- أيُّ عمل؟ ألَم ننتَهِ بَعد؟! تساءلَت إكرام.
فرَدَّ الأبُ مُبتَسِماً:

- لقد بَنينا الهرم الكبير (خوفو) و يجب أن نبنِي هرَمَين آخَرَيْنِ بجانبه، و هما  (خَفْرَع) أصْغَرُ قليلاً من خوفو، و (مِنْقُرَع) و هو أصغر من الهرَمَيْنِ الآخَرَيْن.
و باشَروا العمل مُجَدَّدًا، فبَنَوْا الهَرَمَينِ كماَ قالَ الأب ثماماً. و لكن الأب لَم ينتهِ عِندَ ذَلك، بل بدأَ في نَحْتِ تِمثَال صغيرٍ بجِسمِ أسَدٍ و رأسِ فِرعَون. نظَرَ أكرمُ و إكرامُ إلى ذلك بدهشَة و سعادة، فقال لهما الأبُ :
- إنّه تِمثَال (أبو الهول)...لقد انتهينا!

 

و فجأة سمعوا تَصْفِيقَ المصطافين الذين تَجَمَّعُوا حوْلَهُم يَتَفَرَّجون على التُّحفَةِ الّتي أنْجَزَتها العائلة المَوهوبة. و بدَأو يُهَنِّئو نَهم و يأخُدون صُوَراً معَهم و مَع الأهرام الرملية الرائعة.

شعر أكرم و إكرام بسَعادَةٍ و فَخْرٍ كَبيرَين، و الْتَفَتا إلَى الأطفال الأشرارِ الَّذين بَدَت علاَمات الغَيْرَةِ و الإحْباط على ملامِحِهم، لأنّ قَصرَ الرملِ الذي بَنَوهُ لم ينْتَبِه إلَيْهِ أَحَد..

فاطمة بوزريبة

 

 

 

الفئة: قصص و حكايات | بتاريخ: (2014-07-05) | 
مشاهده: 816 | الترتيب: 5.0/13
مجموع التعليقات: 2
avatar
0
2
قصة رائعة happy
avatar
1
1
جميلة
avatar