الجمعة, 2017-11-24, 04:51أهلاً بك ضيف
التسجيل | دخول
RSS

.
.
داخل المجلة
علوم و معارف
قصص و حكايات
إضحك معنا
تعلم التلوين
ألعاب نسيم
ألعاب بنات
ألعاب خاصة بالبنات
ألغاز و فوازير
رواد أدب الطفل
كتاب و رسامون من أجل الطفولة
قصائد للأطفال
أطفال مبدعون
قصص و رسوم من إبداع الأطفال
تعلم الرسم
موضة
Stories in English
بحث
.
.
.
الدخول للموقع
عداد الزوار

المتواجدون الآن: 1
زوار: 1
أعضاء: 0
الرئيسية » صفحات » قصص و حكايات

دعاء و اليتيم
دعاء و اليتيم

 
 تأليف: منيرة بوكحيل
 رسوم: خليلو

بعد يوم طويل و شاق هدأت العاصفة و توقف المطر الغزير , هبط الليل في سكينة و إرتدى ثوبه الأسود كعادته و لكن هذه المرة لم يتزين بالنجوم كالعادة و إنما إكتفى بقطع الثلج الذي بدأ يتساقط في هدوء و كأنه لم يمر يوم عاصف.

 

هذا المنظر الجميل جدا لفت نظر دعاء و التي كانت جالسة في غرفتها تراجع دروسها كغيرها من الأطفال المثاليين, اللذين لا ينامون قبل أن يفعلوا هذا ثم ينامون باكرا لكي يستيقظوا باكرا بنشاط و حيوية.

 

و سرعان ما إنتهت دعاء من ذلك إرتمت في أحضان فراشها الدافىء و بقيت تتمتع بذلك المنظر الساحر عبر نافذة غرفتها حتى غلبها النعاس , و في الصباح استيقظت على منظر لا يقاومه الأطفال لأنه يشعرهم بفرحة لا تقدر بثمن و هو الهدية الوحيدة التي لا تشرى, نعم هو غطاء ناصع البياض كسا كل شيء من حوله و الأطفال يلعبون بسعادة و نشاط كبيرين.

 

كل ما رأته دعاء جعلها ترقص من الفرحة, و قامت بما يقوم به كل الأطفال اغتسلت و تناولت فطورها كاملا و طلبت الإذن من والديها بالخروج و مشاركة جيرانها باللعب, و انطلقت كالسهم و دون تردد نحو الخارج فور حصولها على الموافقة.

 

و بقيت دعاء تلعب طوال الوقت و البسمة لا تفارق وجهها إلى غاية أن وقع نظرها على منظر بإحدى زوايا الشارع المقابل, إنه منظر بشع و مؤلم أفسد فرحتها, طفل صغير مغمى عليه في الأرض يرتدي ثياب بالية مبللة.

 

لقد حرك هذا المنظر مشاعرها النبيلة و حسها المرهف و اخلاقها العالية التي تربت عليها ككل الأطفال بدون استثناء.

 

تقدمت نحوه بلطف و حركته بيدها فوجدته جثة جامدة و هامدة , أسرعت دعاء كعادتها لتخبر والدها بما رأته و عثرت عليه , و هو بدوره شكرها على طيبة قلبها و أخلاقها العالية , و على جناح السرعة خرج معها إلى الشارع و حمله إلى المنزل ووضعه في فراش دعاء بطلب منها و غير له ملابسه المبللة و غطاه جيدا , و طلب من دعاء ان تضع الحطب في المدفأة كلما دعت الحاجة لذلك , إلى حين حضور الطبيب لمعاينته.

ومن جهة أخرى أم دعاء بادرت بتحضير شربة دافئة لعلها تدفيه و تغذيه

و بعد معاينته شكرهم الطبيب و قال : لقد أنقذ في الوقت المناسب, لو بقي في ذلك المكان مدة أطول لتوفي.

و لكن الحمد لله..

رد الجميع بصوت واحد :

الحمد لله

بقي ذلك الطفل المسكين في ضيافة العائلة الكريمة و هم يرعونه باحسن الرعاية و يعتنون به أحسن العنايةحتى أصبح في صحة جيدة و حال أفضل , حينئذ طلب والد دعاء منه ان يفسر له كيف تركه أهله يموت بين أحضان الثلج و لسعات البرد ووحشة العتمة.

نظر إليهم بعينين تملأهما الدموع و صوت يخنقه الألم ممزوج بحزن عميق قائلا :

أنا......... أنا …........أنا يتيم الأبوين وجدت نفسي وحيدا دون عائلة ليس ككل الأطفال أنعم بالحنان و الأمان و الحب و العطف و الاستقرار, ترعرعت في دار الأيتام و اعيش على صدقة الغير كل يوم يمر مثل الذي سبقه لا شيء يتغير أبدا , و منذ مدة قصيرة راودتني فكرة البحث عن عائلتي التي تخلت عني في دار الأيتام و خرجت و لكنني ظللت الطريق و لم استفق إلا و أنا هنا على هذا الفراش الدافئ و أجهش بالبكاء.

ردت عليه دعاء بحنان و لطف و صوت يخنقه الدمع : منذ الآن لست وحدك نحن أهلك و سوف نزورك أنت و إخواننا هناك بالدار.

و بعد شفاء اليتيم الصغير ذهبوا جميعا إلى دار الأيتام و قص والد دعاء لمديرة الدار القصة كاملة, عطفت عليه كعادتها و تفهمته و شكرتهم على ما فعلوه اتجاه ذلك اليتيم الصغير, و هنأت دعاء على نبل أخلاقها و طيبة قلبها و عطفها على اليتيم و مد يد المساعدة للمحتاج و المسكين و حيت روح المسؤولية نحو الآخرين و هي لا تزال في سن صغيرة جدا , و منذ ذلك الوقت انتشرت قصة دعاء و اليتيم إلى غاية اليوم و أصبح يضرب بأخلاقها العالية المثل.

 

الفئة: قصص و حكايات | بتاريخ: (2014-01-12) | 
مشاهده: 2216 | الترتيب: 5.0/11
مجموع التعليقات: 3
avatar
0
3
جمييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي ييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي ييييييييييييييييييييييييييييييييييييلة
avatar
0
2
شكرا على القصة الرائعة hearts giggling hi love salute
avatar
0
1
جميلة شكرا جزيلا smile happy wink
avatar