الإثنين, 2017-10-23, 21:43أهلاً بك ضيف
التسجيل | دخول
RSS

.
.
داخل المجلة
علوم و معارف
قصص و حكايات
إضحك معنا
تعلم التلوين
ألعاب نسيم
ألعاب بنات
ألعاب خاصة بالبنات
ألغاز و فوازير
رواد أدب الطفل
كتاب و رسامون من أجل الطفولة
قصائد للأطفال
أطفال مبدعون
قصص و رسوم من إبداع الأطفال
تعلم الرسم
موضة
Stories in English
بحث
.
.
.
الدخول للموقع
عداد الزوار

المتواجدون الآن: 1
زوار: 1
أعضاء: 0
الرئيسية » صفحات » قصص و حكايات

مذكرات لميس

لقراء المرحلة المتقدمة (+12)

مذكرات لميس

 

قلم : د. منذر أبو شعر - ريشة : ن.فرح

السبت: هذا اليوم مزعج من أوله.. أختي الصغيرة فاتن وأخي عبدالله لم يكفا عن إزعاجي.. فمنذ الصباح الباكر أخذا يعبثان بلعبي وكتبي وأشيائي الخاصة. بكيتُ كثيراً. وعندما صحتُ في وجه أخي، قال لي ببرود : - إذا لم تعجبك تصرفاتي, فافعلي ما بدا لك. ماذا أفعل ؟ أمي منعتني من مشاهدة برامج الأطفال، وقالت لي :- أنت الكبيرة، ولن أسامحك أبداً. لكنني في نهاية اليوم، راجعتُ نفسي، وقلتُ: أمي معها حق، ولو تحدثتُ مع أخويَّ بهدوء, لكسبتُ رضا أمي وحافظتُ على أشيائي.

الإثنين: لماذا أشعر بالحزن وبالوحدة ؟ أختي فاتن الصغيرة وأخي عبدالله قلبان باردان، لا يشعران بمن حولهما .. وأنا منسية. ذهبتُ إلى غرفتي وبكيتُ كثيراً, رغم أنني موقنة أن البكاء لن يفيدني، إلاَّ أنني أرى أنَّ البكاء أفضل من الحديث لمن لا أذنين له.

الأربعاء: أصبحتُ والدمع صديقين .. دائماً أبكي، ودائماً تنزل دموعي لأتفه الأسباب .. والمشكلة أنْ لا أحد في المنزل يسألني ما بك، أو ما الذي أصابك، أو ماذا جرى لك !؟ لا أحد يهتم بي، ولا أحد يريد أن يعرف ما بي. أشعر بالألم، وبالأسى، وبالوحشة, وكأنني أعيش وحدي.

الجمعة: اليوم فوجئتُ برسالة على مكتبي من أمي، أحدثتْ ضجة وأسئلة كثيرة في نفسي. ولأنني قرأتُها أكثر من مرة، وأعدتُها مرات ومرات، كدتُ أحفظها. كتبتْ لي أمي: لماذا لا تسألين نفسك لماذا أبكي دائماً ؟ ماذا ينقصني، وأهلي يعطونني كل ما أريده، ويبذلون جهدهم لإسعادي؟ هل تنقصني الثياب الجميلة ؟ أم هل ينقصني المال لأشتري به ما أريده ؟ أم هل أفتقد إلى المدرسة الجيدة ؟ أم ماذا أريد ؟ من يهتم بتفاصيل حياتي ويحوطها برعايته ؟ لماذا لا تعرفين أنَّ هذا نوع من الأنانية ومحبة النفس وإرادة كل شيء لها ؟ أليستْ فاتن وعبدالله بحاجة إلى العطاء أيضاً ؟ قولي لي ماذا تريدين، بصوت عال واضح، وحدِّدي بدقة بماذا تفكرين. فالكبير يتكلم بصوت عال، والصغير يتكلم بلغة الدمع والصراخ .. فاختاري ما تريدينه، واصنعي عليهما حياتك ومستقبلك. إمَّا دمعاً واتكالا، وإمَّا قوة وعزيمة. ولأعترف أنني ساعتها شعرت بخطأي، وغفلتُ بحكم إلف الأشياء قيمة ما أنا عليه من خير. فعانقتُ أمي بحنان، وأنا أقول بصوت حازم : لن أبكي ثانية لأيِّ سبب تافه، وسأكون منذ اليوم كبيرة حقاًّ.

الفئة: قصص و حكايات | بتاريخ: (2014-08-26) | 
مشاهده: 1192 | الترتيب: 4.7/7
مجموع التعليقات: 2
avatar
0
2
قصّة رائعة وهادفةز شكرًا لك دكتور منذر
avatar
1
1
الله يبرك فيكم .. قصة جميلة .... أتمنى لكم التوفيق من كل قلبي ..
تحياتي لك أستاذ منذر ..
avatar