الإثنين, 2017-06-26, 17:59أهلاً بك ضيف
التسجيل | دخول
RSS

.
.
داخل المجلة
علوم و معارف
قصص و حكايات
إضحك معنا
تعلم التلوين
ألعاب نسيم
ألعاب بنات
ألعاب خاصة بالبنات
ألغاز و فوازير
رواد أدب الطفل
كتاب و رسامون من أجل الطفولة
قصائد للأطفال
أطفال مبدعون
قصص و رسوم من إبداع الأطفال
تعلم الرسم
موضة
Stories in English
بحث
.
.
.
الدخول للموقع
عداد الزوار

المتواجدون الآن: 2
زوار: 2
أعضاء: 0
الرئيسية » صفحات » قصص و حكايات

لَمياءُ و الثُّعبان
لَمياءُ و الثُّعبان

قصة : وفاء نزاري (الجزائر) - ريشة : ن.فرح (الإمارات المتحدة)

كَانَ يَامَا كان فِي قَدِيم الزَّمَان.. ثلاثُ بناتٍ يَعِشنَ فِي كَنَفِ عَائِلةٍ فَقِيرَةٍ، يَقْظِينَ طُولَ اليَومْ رُفْقَةَ أُمِهِنَ الحَنُونَ يُسَاعِدْنهَا فِي أعمالِ البيت. كَانَتْ لمياء البِنْتُ الصُغْرَى الذَكِيَّةُ و الجَمِيلَةِ جِدًا، تُكَلِفُها أُمِهَا بِمُرَاقَبَةِ أَخَوَاتِهَا اللاَئِي يَكبُرنَهَا سِنًا عنِدمَا تَكُونُ فِي مُهِمَةٍ خَارِجَ المَنْزِل، بَيْنَمَا والدُهُنَ يَقْضِي مُعْظَمَ الوَقْتِ فِي جَمعِ الحَطب مِنْ غَابَة لِأُخْرَى ثُمَ بَيْعُهُ فِي أَخِر النَهَارِ مُقابِلَ بِضعِ دَنَانِير يَصْرِفهَا فِي السُوقِ لسدِ جُوعِ بَنَاتِه.
فِي أَحَدِ اللَيالِي المُمْطِرَةِ البَارِدَةِ الأَجْوَاء أَلَمَ بِالأُمِ مرضٌ شَدِيدٌ جدًا مِمَا اسْتَدعَي سَفرَ الأبِ إلَى بِلاَدِ بَعِيدَة لِجَلب الدَوَاءِ الذِي سَيُشفِيها. سَافرَ الأبُ وتَرَك بَنَاتهِ اللاَئِيْ حَذَرَهُنَ مِنْ مَخَاطِرِ الغَابَة، وَ أَوْصَاهُنَ أَنْ لاَ يَفْتَحْنَ البَابَ لِأَحَدٍ لِأَنَهُ لَيسَ لَهُنَ لَا قَرِيبَ وَ لاَ جَدٌ وَلاَ جَدَةٌ.
فَهِمَتْ لمياء كَلاَمَ وَالِدِهَا وقالتْ لَهُ: " لَكِنْ عِنْدَ عَوْدَتِكَ إِلَى المَنْزِلِ يَاأَبِي، كَيْفَ نَعْرِفُ أَنَكَ الطَارِقُ عَلَى البَاب؟"
قَالَ لَهَا: "عِنْدَ العَوْدةِ سَأَرْمِي لَكُنَ سَبْعَ حُصَيَاتِ بَيْضَاء تَحْتَ البَاب دَلاَلة علىَ عَوْدَتِي."
كُل هذا سَمِعتهُ شِريرَةُ الغَابَة التِي اِسْتَرَقَت السَمْعَ مِنْ وَرَاءِ البَابِ وَ اِنصَرفَت مُسرِعَةُ لِتَدْبِيرِ مَكِيدَة شِرِيرَة لِلْبَنَاتِ الصَّغيرَات.
فِي صَبَاح اليَومِ المُوَالِي اِنصرَفَ الأبُ إِلَى البِلاَدِ البَعِيدَةِ أملا في أن يحصل على دواء لشفاء زوجته، و لمياء تَنْظُرُ إِلَيهِ بِخَوْفٍ وَ تَهْمِسُ لَهُ:" مَاذَا نَفْعَلُ إِنْ حَدَثَ لَنَا مَكْرُوه يَا أَبِي."
الأبُ: "إِنْ حَدَثَ لَكُنَ مَكْرُوه فَلْتَقْطَعِ إِخْوَتُكِ النَهْرَ المُجَاوِرَ أَوَلاً ثُمَ اِلحَقِي بِهِنَ أَنْتِ وَ لْتَتَجِهْنَ إِلَى كَهْفٍ صَغِيرٍ بِمُحَاذَاةِ الجَبَل فَسَتَجِدنَ المُسَاعَدَة هُنَاكَ." فَرِحَتْ لمياء بكَلاَمِ أَبِيهَا وَ طْمَئَنَتْ نَفْسَهَا.
فِي اِحْدى الأُمْسِيَّاتِ الجَمِيلَةٍ الأَجْوَاء سَمِعْنَ طَقْطَقة عَلَى البَابِ و سَبْعَ حُصَيَّاتٍ سَوْدَاء اللَوْنِ مِنْ تَحْتِه فَأَسْرَعتْ الأُختَين لِفَتْحِ البَابِ. لَكِن لَمْيَاء أَوْقَفَتْهُنَ بِدَهَائِهَا وَسَأَلَتْ: "مَن الطَارِقُ عَلَى البَاب؟"
رَدَتْ المَرأَةُ الشِرِيرَةُ و هي تُحاول ترقيق صوتها:" أَنَا جَدَتُكُنَ يَا بَنَاتِي قَدْ جِئْتُ لِلْزِيَارَةِ بَعْدَ طُولِ فِرَاق."
لَمْيَاء بِتَعَجُبٍ: "جَدَتُنَا ؟! لَكِنَ أَبِي قَالَ لَنَا أَنَهُ لَيْسَ لَدَيْنَا لاَ جَدٌ وَلاَ جَدَةٌ وَلاَ قَرِيبَ لَنَا."
المَرأَةُ الشِريرَة بِلُطْفٍ: "اِفْتَحْنَ البَابَ يَا بَنَاتِي فَأَبُوكُنَ أَوْصَانِي أَنْ أَرْمِيَّ لَكُنَ سَبْعَة حُصَيَاتٍ سَوْدَاءَ حَتَى لاَ نَخْتَلِفَ نَحْنُ الِاثْنَيْنِ، فَقَدْ نَسِيَّ أَنْ يُخْبِرَكُنَ بِالأَمْرِ."
لَمْ تُصَدِقْ لمياء كَلاَمَهَا وَ بَقِيَتْ حَائِرَة مِن المَوْقِفْ. وَ بِمُجَرَدِ دُخُولِهَا تَفَاجَأْنَ مِنْ مَظْهَرِهَا وَ شَكْلِهَا الغَرِيبِ وَ هِي تَرْمُقُ لمياء بِنَظَرَاتٍ غَرِيبَة وَ تَسْأَلُهَا: "هَلْ حَظَرْتِ الطَعَامَ يَا لَمْيَاء." لمياء: "الطَعَام ! كَلاَ فَنَحْنُ لاَ نَمْلِكُ حَتَى قُوتَ اللَيْلَةِ."
المَرْأةُ الشِرِيرَة بِتَعَجُبٍ: "لاَ تَمْلِكْنَ قُوتَ اللَيْلَةِ ! مَاذَا آَكُلُ إِذًا؟"
لمياء بِخَوْفٍ: "لاَ تَقْلَقِيْ فأنَا سَأُدَبِرُ الأمرَ."
المَرأةُ الشِريرَة:" لاَ تَخَافِي يَا بُنَيَتِي فَأَنَا أَمْزَحُ معَكِ فَقَط فَقَد أَحْظَرْتُ دَجَاجَة كَبِيرَة لِشِوَائِهَا". حَضَّرَتْ لمياء العَشَاء تَارِكَةً المَرْأَةَ الشِريرَة مَعَ قِطَتَهَا الذَكِيَّة "تُومَا" التِي تَلْمَحُهَا مِن حِين لِأَخَر تَتَكَلَمُ لِوَحْدِهَا وَتُخَطِطُ كَيْفَ تَقْضِي عَلَيْهِنَ، قَفَزَت القِطَةُ مُسْرِعَةُ إِلَى لَمْيَاء تَهْمِسُ فِي أُذُنَيْهاَ: "سَمِعَتْ شِرِيرَةُ الغَابَة تُكَلِمُ نَفْسَهَا وَ تُخَطِطُ لِلْقَضَاءِ عَلَيْكُنَ."
شَعَرَت لَمْيَاء بِالخَطَر وَ تَذَكَرَتْ وَصِيَّةَ وَالِدِهَا لِتَأْمُرَ أخَوَاتِهَا بِالخرُوجِ دُون أن تَشعر العجُوزُ بذَلك. قَدمت لمياء العَشَاءَ لَهَا فبَدَأَتْ فِي الأَكْلِ بِشَرَاهَةٍ كَبِيرَةٍ، اِنْصَرَفَت لَمْيَاء بِسُرْعَة مَعَ قِطَّتِهَا لَكِن قَبْلَ الخُرُوجِ تَرَكَت صُنْبُورَ المَاء مفتوحاً. تَسَلَّلَت لمياء مَعَ قِطَتِهَا وَ خَرَجَت منْ المَنْزِل مُسْرِعَة بِاتِجَاه النَهْرِ..
لَمْ تَسْتَطِعْ العُبُورَ مِنْ شِدَةِ قُوَةِ مِيَاهِ النَهْرِ. تَوَسَلَتْ لَمْيَاء لِلْنَهْر قَائِلةً: "أَرْجُوكَ أَيُهَا النَهْرُ الجَمِيلُ وَ يَا صَاحِبَ الصَوْتَ العَذْب أنْ تَهْدَأَ قَلِيلاً لِنَعْبُرَ فَثَمَة اِمْرَأَةُ شِرِيرَة تَلْحَقنا لِتَقْضِيَ عَلَيْنَا."
النَهْر:" حَسَناً يَا لَمْيَاء سَأَهْدَأُ قَلِيلاً لِتَمُرِي وَ أُخْتَيكِ."
لمياء:" شكرًا لكَ أَيُهَا النَهْرُ الكَبِيرُ وَ دُمْتَ مَنْبَعاً مُفِيدًا لِكُلِ الحَيَوَانَاتِ."
قبلَ وُصُولهَا إِلَى الكَهْفِ سَمِعَت صَوْتاً يُنادِيهَا مِنْ بَعِيد: " لمياء يَا بُنَيَتِيْ ماذا قُلْتِي لِلْنَهْرِ لِكَيْ يَهْدَأَ؟"
لمياء:" قُلْتُ لَهُ يَا أَيُهَا النَهْرُ المُزْعِجُ وَ البَشِعُ كُفَ خَرِيرَكَ عَنِي وَ اتْرُكْنِي أَعْبُر."
رَدَدَتْ الشِرِيرةُ قَولَ لمياء وَ مَا كَادَتْ تَنْتَهِي حَتَى زَادَتْ قُوَةُ النَهْر وَغَضَبُه.
وَاصَلَتْ لَمْياء طَرِيقَهَا المَلِيءَ بِالمَخَاطِر إِلَى أَنْ وَصَلَتْ إِلَى الكَهف.. فَتَحَ لَهَا ثُعْبَانٌ كَبِيرٌ البَاب، لَم تُصَدِقْ لمياء مَا رَأتْهُ وَ قَالَت لَهُ:" مَسَاءُ الخَيْرِ يَا سَيدِي الثُعْبَان هَلْ فِعلاً تُقَدِمُ المُسَاعَدَةَ لِلْمُحتَاجِينَ؟"
ضَحِكَ الثُعْبَانُ وَ قَالَ لَها:" هَلْ أنتِ لمياء وَ أُختَيكِ؟"
لمياء بِتَعَجُبٍ:" تَعْرِفُ اِسْمِي أَيْضًا ! هَلْ حَدَثَكَ أَبِي عَنَا؟" الثُعْبَانُ:" نَعَم فَوَالِدُكِ يَكُونُ مِنْ أَعَزِ أَصْدِقاَئِي، عِنْدَمَا كُنْتُ مَرِيضاً كَانَ دَائِماً يُحْظِرُ لِي الطَعَامَ وَ المَاءَ مِنَ النَهرِ، وَ لَقَد حَدَثَنِي عَنْكُنَ كَثِيراً"
لمياء:" هَلْ تَحْمِينَا مِنْ اِمْرَأةٍ شِرِيرَة تُرِيدُ القَضَاءَ عَلَيْنَا؟"
رَحَبَ الثُعْبَانُ بِالبَنَاتِ دَاخِلَ مَنْزِلِه.. وَ بَعدَ هُنَيْهَة سَمِعَ الثُعْبَانُ اِمرأة تُنَادِي بِاسْمِ لمياء، خَرَجَ الثُعْبَانُ إِلَيْهَا قَائِلاً: " عَنَ أيةِ لَمْيَاء تَتَحدَثِينَ أَيَتُهَا المَرْأةُ فَأَنَا لاَ أَعْرِفُ أَيَّ أَحَدٍ بِهَذَا الِاسم". المَرْأَةُ الشِريرَةُ:" لَقَدْ مَرَتْ من هُنَا ثلاثُ بناتٍ و قطة."
الثُعْبَان بِغَضَبِ:" مَعْنَي هَذَا أَنَكِ المَرْأَة الشِرِيرَة التِي هَرَبْنَ مِنْهَا". تَخْرُجُ القِطَةُ "توُمَا" مُسْرِعَة :"نَعَمْ إِنَهَا الشِرِيرَةُ التِي ادَعَت أَنَهَا جَدَتَهُنَ." أَرْجُوكَ أَيُهَا الثُعْبَان، احمِناَ من شرّها.
لَمْ يُعْجَبْ الثُعْبَانُ بِمَا سَمِعَ فنَفَتَ على العَجوز سائِلاً سحرياً فَحَوَلَهَا إِلَى قَزَمَةٍ لاَ تَقْوَى عَلَى فِعلِ أَي شَيءٍ وقال: " فلِتَكُوني عِبْرَة لِكُل من  سَوَّلت له نفسُهُ أدِيَّةَ الناس."
شَكَرَتْ لمياءُ و أُختَيها الثُعبَانَ كَثِيرًا جَزَاءَ مَا عَمِلَ من أَجلِهن و رَجَعن إِلَى المَنزِلِ. و كانت فرحتهُن مُضاعفةً، فَقَد وجَدنَ والِدِهن قَد عاد من رحلته الطويلة و بجانبه تَقِفُ أُمهُنّ بعد أن شفَاهاَ الدواء الذي أحضر معه.
كانت الثِّقة التي وَضَعَهَا الوَالدُ في لَمياءَ في مَحَلِّها، و الخَير الّذي فَعَلَهُ مع الثُّعبانِ الطَّيبِ أنقد البناتَ من الشِّريرة. و هكذا عَاشَتِ الأُسْرَةُ فِي سَعَادَةٍ و تَخَلّصت البِلادُ من شر العَجوز.
** النهــاية**

© مجلة نسيم الإلكترونية للأطفال

موقع أطفال مفيد من أفضل مواقع الطفل التربوية و التثقيفية و العلمية. مجلة نسيم للاطفال مجلة إلكترونية خاصة بالطفل من اجل أطفالكم. قصص و حكايات و علوم و تعليم الرسم و الاعمال اليدوية.مجله اينترنتي نسيم موقع أطفال موقع أطفال موقع أطفال موقع أطفال موقع أطفال موقع أطفال

الفئة: قصص و حكايات | بتاريخ: (2015-08-29) | 
مشاهده: 1609 | الترتيب: 5.0/3
مجموع التعليقات: 0
avatar