الأربعاء, 2017-04-26, 22:25أهلاً بك ضيف
التسجيل | دخول
RSS

.
.
داخل المجلة
علوم و معارف
قصص و حكايات
إضحك معنا
تعلم التلوين
ألعاب نسيم
ألعاب بنات
ألعاب خاصة بالبنات
ألغاز و فوازير
رواد أدب الطفل
كتاب و رسامون من أجل الطفولة
قصائد للأطفال
أطفال مبدعون
قصص و رسوم من إبداع الأطفال
تعلم الرسم
موضة
Stories in English
بحث
.
.
.
الدخول للموقع
عداد الزوار

المتواجدون الآن: 1
زوار: 1
أعضاء: 0
الرئيسية » صفحات » قصص و حكايات

لماذا معلمي قاسٍ؟

لماذا معلمي قاسٍ؟

تأليف : حنان مهدي

رسم : ن.فرح

    تكرهُ رانيا معلّمَها، لأنّه يُجبِر التّلاميذَ على حلّ الفروض والواجبات المنزليّة، ومَن لا يؤدّي واجبَه يتعرّض لعقوبةٍ ويمنحُه فروضًا إضافيّةً. هذا ما تجدُهُ  رانيا صعبًا وشاقًّا.

    قرّرَتْ مرّةً أنْ تَهرُبَ مِنْ إحدى الحِصصِ الصّباحيّةِ لأنّها لم تَحُلَّ فرضَ الرّياضيّات في المنزل. وبقِيَتْ تَتَسَكَّعُ في الشّوارعِ والمحلّاتِ ولمْ تذْهَبْ لِحضورِ الحصّةِ .

    حينَ أنْهى زملاؤُها الصّفّ وحانَ وقْتُ العَودَةِ للبيْتِ، عادَتْ إلى بيتِها وكأنّها لمْ تَفعلْ شيئًا. وفي المَساءِ، لأنّه لم يكُنْ عليها تأدِيَةُ فروضٍ، ذَهَبَتْ إلى المدرسةِ اللّيليّةِ وَحَضَرتِ الصّفّ.

سألَ المعلّمُ رانيا : لماذا غِبْتِ؟

أجابَتْ : لقدْ كنْتُ مريضةً يا سيدي.

فَرَدَّ : وهلْ تحسّنْتِ يا بُنَيّتي؟

فأجابَتْ :أجلْ.

وأَعطى المعلّمُ فرضًا جديدًا طَلَبَ مِنْ تلامِذتِهِ إحضارَهُ في صباح الغدِ، ولأنَّ رانيا أُعْجِبتْ بِفِعلتِها الأولى، كرَّرَتْها ثانيَةً ولمْ تَذْهَبْ لِحضورِ صَفّ الفَترةِ الصّباحيّة. بَقِيَتْ تَفعلُ ذلك كلّما يَطْلُبُ مِنْهم المُعلِّمُ فرضًا وَتَكذِبُ في كلّ مرّةٍ كذْبَةً جديدةً تُخْفي بها ذنْبَها وكانَتْ سعيدةً لأنّها تنجَحُ في الإفلاتِ مِنْ عقوبَةِ عَدَمِ حلّ الواجباتِ.

    لاحظَ المُعلّمُ غيابَ رانيا المُتكرِّرِ عَنِ الحِصَصِ وعَدَمِ حلّها  للواجباتِ وبِخبْرتِهِ الكبيرةِ اسْتَطاعَ أنْ يَكتشِفَ فِعلَتَها.

اقْتَرَبَ موعِدُ الامتحانِ ولمْ تَكُنْ رانيا تَفهَمُ شيئًا مِنَ الدّروسِ. فأوْقَفَها ذاتَ مرّةٍ وَطَرَحَ عليها بعضَ الأسئلةِ فلَمْ تَسْتَطِعِ الإجابَةَ عنْها وشعَرَتْ بالخَجَلِ لأنّه أحرجَها أمامَ زملائِها .

     بعدَ نهايةِ الحِصَّةِ، اتّجَهَ نحوَها وسأَلَها عَنْ سَبَبِ قيامِها بذلك فقالَتْ: "السّببُ قسْوَتُكَ يا سيدي. أنتَ فعلًا معلِّمٌ قاسٍ لقدْ أحْرجْتَني أمامَ زُملائي " وبدأَتْ تَبكي.

قالَ المعلّمُ: هلْ شعَرْتِ بالخَجلِ مِنْ زُملائِك لأنّكِ لمْ تُجيبي؟ ماذا ستفعلينَ يا ترى وما الّذي ستقولينَهُ  لوالدَيكِ حينَ لنْ تَستطيعي الإجابةَ عنْ اسئِلةِ الامتحانِ، وكيفَ سَتُبرّرينَ رسوبَكِ؟

قالَتْ: معكَ حقّ يا سيدي، أظنُّ أنّي سأكون حينَها أشَدُّ خَجلًا.

ابْتَسَمَ المعلِّمُ وطَمأنَها قائلًا: لا يجِبُ أنْ تَفْقدي الأملَ، لا يزالُ أمامَك بعضُ الوقتِ لتَسْتَدْرِكي ما فاتَكِ، المُهمُّ ألاّ تَسْتسلمي بعدَ أنْ أدْرَكْتِ الصّوابَ.

ردَّتْ رانيا بخجلٍ: أنتَ فعلًا معلِّمٌ رائعٌ. لقدْ فهِمْتُ بشكلٍ خاطئٍ فروضَكَ على أنّها قسْوةٌ فيما هي في الحقيقةِ سبيلُ نجاحِنا في الحياةِ. شكرًا لكَ لأنّك تهتَمُّ بنا فعلًا وتجعلُنا نَتَمرَّنُ ونتعلّمُ بشكلٍ جيّدٍ ونُفْرِحُ أهلَنا.

ومُنذُ ذلكَ اليومِ، لمْ تَعُدْ رانيا تتَغيَّبُ وتَخْدَعُ نفسَها بلْ تعلّمَتْ بجِدٍّ واجْتهادٍ حتّى صارَتْ هي الأخرى معلّمةٌ تُربّي الأجيالَ وتَحُثَّهُم على العِلْمِ والتّعلُّمِ لبناءِ مُجْتمعٍ صالِحٍ وقوِيٍّ بِعِلْمِهِ وأخلاقِهِ.

الفئة: قصص و حكايات | بتاريخ: (2014-08-27) | 
مشاهده: 1564 | الترتيب: 4.8/12
مجموع التعليقات: 4
avatar
1
2
ما أعندها من بنت هههههه قصة جميلة جدا جدا جدا برافو
avatar
0
3
شكرا لكم ومن الجميل انها اعجبتكم biggrin
avatar
0
4
biggrin biggrin biggrin [color=red]
avatar
1
1
جميلة
avatar