باسِل وَسَاحِرُ الْقَلْعَةِ - قصص و حكايات - صفحات - مجلة نسيم للأطفال

الإثنين, 2017-02-20, 23:42أهلاً بك ضيف
التسجيل | دخول
RSS

.
.
داخل المجلة
علوم و معارف
قصص و حكايات
إضحك معنا
تعلم التلوين
ألعاب نسيم
ألعاب بنات
ألعاب خاصة بالبنات
ألغاز و فوازير
رواد أدب الطفل
كتاب و رسامون من أجل الطفولة
قصائد للأطفال
أطفال مبدعون
قصص و رسوم من إبداع الأطفال
تعلم الرسم
موضة
Stories in English
بحث
.
.
.
الدخول للموقع
عداد الزوار

المتواجدون الآن: 1
زوار: 1
أعضاء: 0
الرئيسية » صفحات » قصص و حكايات

باسِل وَسَاحِرُ الْقَلْعَةِ

باسِل وَسَاحِرُ  الْقَلْعَةِ

قصة : نعيمة مبارك زكي  - رسوم : مريم الشام

كَانَ يَا مَا كَانَ فِي قَدِيمِ الَّزمَانِ ، فَارِسٌ مِغْوَارٌ لَايَخَافُ الْأَخْطَارَ، يَعْرِفُهُ الْجَمِيعُ بِالْخُلُقِ الرَّفِيعِ، وَكَانَ اسْمُهُ  باسِل .

كَانَ باسِل شَابًّا يَتِيمَ اْلأَبَوَيْنِ فَقِيرًا، لَكِنَّهُ تَرَبَّى عَلَى الصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ وَعَدَمِ الْخِيَانَةِ.

فِي أَحَدِ الْأَيَّامِ، جَاءَ إِلَى قَرْيَةِ باسِل رَجُلٌ مُسِنٌّ وَمَعَهُ عَنْزَتُهُ، وَلَمَّا لَمْ يَجِدْ مَا يَأْكُلُهُ هُوَ وَعَنْزَتُهُ ، أَخَذَ يَتَوَسَّلُ الْمَارَّةَ أَنْ يُطْعِمُوهُ. لَكِنّ أَحَدًا لَمْ يَكْتَرِثْ لِأَمْرِهِ، وَلِطِيبَةِ قَلْبِ باسِل، أَخَذَهُ مَعَهُ إِلَى كُوخِهِ الْمُتَوَاضِعِ وَسَمَحَ لَهُ بِالْمَبِيتِ عِنْدَهُ وَمُشَارَكَتَهُ طَعَامَهُ عَلَى قِلَّتِهِ..

مَا إِنْ حَلَّ الظَّلَامُ، حَتَّى  لَاحَظَ باسِلُ أَمْرًا عَجِيبًا تَدْهَشُ لَهُ  الْعُيُونُ وَتَفْزَعُ لَهُ الْقُلُوبُ، إِذْ  بَدَأَتْ عَنْزَةُ الْعَجُوزُ تَصِيحُ صِيَاحًا غَرِيبًا يُشْبِهُ صِيَاحِ الْبَشَرِ، وَأَخَذَ جِسْمُهَا يَتَلَوَّى..وَمَا لَبِثَتْ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ لَحْظَةً حَتَّى  انْقَلَبَتْ شَابَّةً حَسْنَاءَ كَامِلَةٍ الْجَمَالِ يَخْرُجُ مِنْ ظَهْرِهَا جَنَاحَانِ كَبِيرَانِ رِيشَهُمَا مُخْتَلَفِ الْأَلْوَانِ.

اِرْتَعَدَ باسِلُ مِنْ هَوْلِ مَا رَآهُ، لَكِنَّ الْعَجُوزَ سَارِعَ إِلَى شَرْحِ مَا يَجْرِي:

" أَنَا يَا بُنَيَّ مَلِكٌ مِنَ الْمُلُوكِ وَهَذِهِ ابْنَتِي  الْوَحِيدَةُ شَمْسٌ،  قَبْلَ أَشْهُرٍ فَقَطْ أَقَمْتُ  احْتِفَالاً مَلَكِيًّا بِمُنَاسَبَةِ بُلُوغِهَا عَامِهَا الْعِشْرِينِ، وَكُنْتُ قَدْ دَعَوْتُ عَدِيدًا مِنَ الْمُلُوكِ وَالْأَعْيَانِ  إِلَّا وَاحِدًا اسْمُهُ شَهْلُولُ، وَهُوَ سَاحِرٌ خَبِيثٌ يَسْعَى إِلَى الدَّمَارِ  أَيْنَمَا حَلَّ. وَكَانَ شَهْلُولٌ قَدْ طَلَبَ يَدَ ابْنَتِي لِلزَّوَاجِ، لَكِنِّي رَفَضْتُ فَلَمَّا  لَمْ  أَدْعُهُ لِلْحَفْلِ ثَارَ وَعَرْبَدَ، وَجَاءَنَا مُتَخَفِّيًا  وَأَلْقَى سِحْرًا عَلَى عَزِيزَتِي شَمْسٍ، الَّتِي صَارَتْ مُنْذُ ذَلِكَ الْحِينِ تُمْسَخُ عَنْزَةً بِالَّنهَارِ وَشَابَّةً بِجَنَاحَيْنِ  لَيْلًا. ثُمَّ اسْتَوْلَى عَلَى قَلْعَتِي وَمُلْكِي." ثُمَّ شَرَعَ الْعَجُوزَ وَابْنَتُهُ يَنْدُبَانِ حَظَّهُمَا بَاكِيَيْنِ..

اقْتَرَبَ باسِل مِنَ الْمَلِكِ الْعَجُوزِ، وَوَعَدَهُ أَنْ يُخَلِّصَ ابْنَتَهُ  مِنْ سِحْرِ شَهْلُول الْغَدَّارِ، ثُمَّ خَرَجَ لِيَنَامَ خَارِجَ الْكُوخِ لِأَنَّهُ لَا يَتَّسِعُ لَهُمْ جَمِيعًا.

اِسْتَعَدَّ باسِلُ بَاكِرًا وَجَهَّزَ سَيْفَهُ، وَأَقْسَمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ  أَنْ يُنْقِذَ الْعَالَمَ مِنْ شَرِّ السَّاحِرِ شَهْلُول. وَدَّعَ الْأَمِيرَةَ شَمْس الَّتِي تَحَوَّلَتْ مِنْ جَدِيدٍ إِلَى عَنْزَةٍ، ثُمَّ سَأَلَ وَالِدَهَا الْمَلِكَ عَنْ مَكَانِ الْقَلْعَةِ قَبْلَ أَنْ يَنْطَلِقَ فَوْقَ حِصَانِهِ مُسْرِعًا غَيْرَ آبِهٍ بِالْمَخَاطِرِ.

وَاجَهَ باسِل أَثْنَاءَ سَفَرِهِ كَثِيرًا مِنَ الصِّعَابِ، حَيْثُ وَاجَهَ الْوُحُوشَ وَاللُّصُوصَ وَقُطَّاعَ الطُّرُقِ، لَكِنَّ عَزِيمَتَهُ وَإِيمَانَهُ الْقَوِيَّ بِاللهِ سَاعَدَاهُ فِي مِحَنِهِ وَذَلَّلَا لَهُ كُلَّ الْعَقَبَاتِ..

بَعْدَ مُرُورِ أُسْبُوعٍ وَصَلَ باسِل إِلَى قَلْعَةِ السَّاحِرِ شَهْلُولٍ، وَمَا أَغْرَبَ مَا رَآهُ عِنْدَ بَوَّابَةِ الْقَلْعَةِ. لَقَدْ وَجَدَ حَارِسًا ضَخْمًا، قَدَمَاهُ عَلَى الْأَرْضِ وَرَأْسُهُ فَوْقَ السَّحَابِ. لَكِنَّ شَجَاعَةَ باسِل لَمْ تَهْتَزّْ وَقَلْبَهُ لَمْ يَفْزَعْ، إِذْ هَاجَمَ غَرِيمَهُ دُونَ تَرَدُّدٍ وَشَرَعَ يُقَاتِلُهُ وَقَلْبُهُ مَلِيءٌ بِالْإِيمَانِ  وَالرَّغْبَةِ  فِي تَحْقِيقِ النَّصْرِ. وَبَعْدَ صِرَاعٍ شَدِيدٍ تَمَكَّنَ باسِلُ مِنْ هَزِيمَةِ الْحَارِسِ الضَّخْمِ فَأَرْدَاهُ قَتِيلًا.

تَسَلَّلَ باسِل بِهُدُوءٍ إِلَى الْقَلْعَةِ، وَحَاوَلَ أَلَّا يَرَاهُ أَحَدٌ لَكِنَّهُ فُوجِيءَ بِرَجُلٍ يَحْمِلُ سَيْفًا يَنْتَظِرُهُ فِي بَهْوِ الْقَلْعَةِ، قَبْلَ أَنْ يَصِيحَ فِي وَجْهِهِ:" جِئْتَ إِلَى حَتْفِكَ مُسْرِعًا يَا فَتًى !". فَرَدَّ باسِل مُتَسَائِلًا: " مَنْ أَنْتَ؟ وَكَيْفَ عَرَفْتَ أَنِّي آتٍ؟"

رَدَّ الرَّجُلُ سَاخِرًا:" أَنَا شَهْلُولُ أَيُّهَا الْبَطَلُ، أَنَا مَنْ سَيُنْهِي حَيَاتَكَ الْآنَ..". ثُمَّ رَفَعَ سَيْفَهُ عَالِيًا وَهَمَّ يَضْرِبُ باسِل ..لَكِنَّ هَذَا الْأَخِيرَ كَانَ مُتَيَقِّظًا، إِذْ انْحَنَى نَحْوَ الْخَلْفِ ثُمَّ انْتَفَضَ بِسُرْعَةٍ مُبَاغِتًا عَدُوَّهُ بِضَرْبَةٍ قَوِيَّةٍ. وَقَدْ ظَلَّ الْاِثْنَانُ عَلَى هَذَا الْحَالِ فَتْرَةً قَبْلَ أَنْ تَخُورَ قِوَى السَّاحِرِ لِيَقَعَ أَرْضًا. لَكِنَّهُ سَارَعَ إِلَى إِخْرَاجِ قِطْعَةِ وَرَقٍ مِنْ ثَوْبِهِ وَمَدَّهَا نَحْوَ باسِل مُتَوَسِّلًا:"اُعْفُ عَنِّي يَا  بُنَيَّ، وَابْقِ عَلَى حَيَاتِي أُعْطِيكَ هَذِهِ.."سَأَلَهُ باسِل بِحَزْمٍ:" وَمَا هَذِهِ؟"

رَدَّ السَّاحِرُ :" تِلْكَ الْكَلِمَاتُ الْمَكْتُوبَةُ عَلَى الْوَرَقَةِ هِيَ الَّتِي سَتُشْفِي الْأَمِيرَةَ شَمْس وَتُعٍيدُ إِلَيْهَا هَيْأَتَهَا الْبَشَرِيَّةَ، يَكْفِي أَنْ تَقْرَأَهَا أَمَامَهَا. إِنّكَ إِنْ عَفَوْتَ عَنِّي عَاهَدْتُكَ عَهْدَ اللهِ أَلَّا أَمَسَّكَ أَوْ أَمَسَّ الْمَلِكَ أًوْ اِبْنَتَهُ  بِسُوءٍ."

لَمَّا اطْمَأَنَّ باسِل إِلَى صِدْقِ قَوْلِهِ، أَخْلَى سَبِيلَهُ وَأَسْرَعَ عَائِدًا إِلَى الْأَمِيرَةِ وَأَبِيهَا الْمَلِكِ.

مَرَّتْ أَيَّامٌ وَ لَيَالٍ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ باسِل إِلَى قَرْيَتِهِ، وَمَا إِنْ وَصَلَ حَتَّى سَارَعَ إِلَى كُوخِهِ الْمُتَوَاضِعِ، فَوَجَدَ الْمَلِكَ وَابْنَتَهُ فَرِحَيْنِ جِدًّا بِقُدُومِهِ. وَقَبْلَ أَنْ يَرُدَّ عَلَى أَسْئِلَةِ الْمَلِكِ، بَادَرَ إِلَى قِرَاءَةِ الْكَلِمَاتِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى وَرَقَةِ السَّاحِرِ شَهْلُولٍ..وَيَا لَلْمُفَاجَأَةِ ! لَقَدِ اِنْتَفَضَتِ الْعَنْزَةُ لِتَصِيرَ شَابَّةً بَالِغَةَ الْجَمَالِ  ! عَجَزَ الْمَلِكُ عَنْ شُكْرِ باسِل،  فَانْحَنَى تَحْتَ قَدَمَيْهِ كَتَعْبِيرٍ مِنْهُ عَنِ امْتِنَانَهِ، أَمَّا الْأَمِيرَةُ فَقَدْ كَانَتْ تَبْكِي مُنْدَهِشَةَ مِنْ تَحَقُّقِ حُلْمِهَا أَخِيرًا.

بَقِيَ الْمَلِكُ وَابْنَتُهُ فِي ضِيَافَةِ باسِل بِضْعَةَ أَيَّامٍ، وَلَكَمْ فَرِحَ الْمَلِكُ لَمَّا عَلِمَ أَنَّ السَّاحِرَ شَهْلُول غَادَرَ قَلْعَتَهُ  بَلْ غَادَرَ الْبَلَدَ كُلَّهُ. وَلَقَدْ أَصَرَّ  كُلٌّ مِنَ الْمَلِكِ وَابْنَتِهِ عَلَى مُرَافَقَةِ  باسِل لَهُمَا، إِذْ عَرَضَ عَلَيْهِ الْمَلِكِ أَنْ يُصْبِحَ مُسْتَشَارَهُ وَأَمِينَ سِرِّهِ. لَكِنَّ باسِل اسْتَأْذَنَهُمَا فِي الْبَقَاءِ فِي الْقَرْيَةِ بَعْضَ الْوَقْتِ، قَبْلَ أَنْ يَلْتَحِقَ بِمَمْلَكَتِهِمَا.

صَارَ باسِل مُسْتَشَارَ الْمَلِكِ وَزَوْجَ ابْنَتِهِ، ثُمَّ صَارَ مَلِكًا بَعْدَهُ، عُرِفَ بِصِدْقِهِ وَأَمَانَتِهِ وَاهْتِمَامِهِ بِرَعِيَّتِهِ، فَأَحَبَّهُ الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ وَتَذَكَّرَهُ الَّناسُ بِشِجَاعَتِهِ وَحِلْمِهِ.

 

انتهى...مع تحيات نعيمة مبارك زكي

 

© مجلة نسيم الإلكترونية للأطفال

موقع أطفال مفيد من أفضل مواقع الطفل التربوية و التثقيفية و العلمية. مجلة نسيم للاطفال مجلة إلكترونية خاصة بالطفل من اجل أطفالكم. قصص و حكايات و علوم و تعليم الرسم و الاعمال اليدوية. موقع أطفال موقع أطفال موقع أطفال موقع أطفال موقع أطفال موقع أطفال

الفئة: قصص و حكايات | بتاريخ: (2015-05-12) | 
مشاهده: 1198 | الترتيب: 4.0/3
مجموع التعليقات: 0
avatar