الخميس, 2017-11-23, 17:38أهلاً بك ضيف
التسجيل | دخول
RSS

.
.
داخل المجلة
علوم و معارف
قصص و حكايات
إضحك معنا
تعلم التلوين
ألعاب نسيم
ألعاب بنات
ألعاب خاصة بالبنات
ألغاز و فوازير
رواد أدب الطفل
كتاب و رسامون من أجل الطفولة
قصائد للأطفال
أطفال مبدعون
قصص و رسوم من إبداع الأطفال
تعلم الرسم
موضة
Stories in English
بحث
.
.
.
الدخول للموقع
عداد الزوار

المتواجدون الآن: 5
زوار: 5
أعضاء: 0
الرئيسية » صفحات » قصص و حكايات

لإشعار ٍ آخر

لقراء المرحلة المتقدمة (+12)

لإشعار ٍ آخر

 

بقلم: يوسف الباز بلغيث - رسم: خليـــلو

لا يزال يأبى مفارقة َحِلـَق لعبةِ الشّطرنج؛عاشقٌ لـ" الملك ".. أمّـا " الوزير " فكان يضايقه كثيرًا، إذ طالما حدّثَ نفسَه عن كبريائه وحرّيتِه المطلقةِ، التي يرى فيها أسْرَه و قلّة َحيلتِه، كان دائمًا يحلمُ بامْتلاكِ رُقعةِ شطرنج ٍكبيرة يدسُّها تحت وسادته، و لا يفارقها أبدًا.. منظرُها يبدو مُغريًا كلّما مرَّ بمحلِّ اللّعبِ الوحيدِ بقريته. حصّالتُه الصّغيرةُ اليومَ مرّ عليها شهران و هي تكتنز و تكتنزُ، لتحقّق أمنيتهْ..‼

- " عماد؛ عماد.. ‼" كانت نبرةُ الوالد تشي بأمرٍ ما !!..

ردّ عمادٌ دونَ تخمين : - " ماذا تريد يا أبي..؟ "

.. (إجابةً عن سؤاله أشارَ أبوه إلى الحصّالة ، ليتفقّدها بعد هذه المدّة) التقطها بسرعةٍ فانفلتتْ من بين يديه، و تناثرت قطَعُ الحصّالة على الأرض بعَددِ قطع النقود.. كان الأمرُ مسليًّا بينما كان يبحثُ عنها بين تلك الشظايا، التي كانت ببريقها الذّهبيِّ تبدُو نقودًا برّاقة..!!

..(هاهيَ الابتسامةُ تعتلي تقاسيمَه ): - " أبي..أبي؛لقد جمعتُ ثلاثمائةَ دينارٍ،هل تكفي لشراء رقعة شطرنج..؟" 

-" أجل بُنيّ ؛ سأشتريها و سأغلبك في أول لقاءٍ بيننا ..!"

كانت فرحةُ عمادٍ لا توصف، إذ أخيرًا سيمتلكُ ما كان سببًا في هجرانه البيتَ لساعاتٍ طوال.

..السّاعةُ الرّابعةُ و النّصفِ مساءً؛ الفرحةُ جعلت عمادًا يسبق أباه إلى المتجرإيّاه، فقد عزمَ صاحبُ المحلِّ على الرّحيلِ إلى القرية المجاورة، بسببِ التحاقِ ولدَيْهِ بالثانويّة.. هاهو عمادٌ قلقٌ بعضَ الشيء، يتلفّت يمينا و شمالا ينتظر أباه، إنّه الموعدُ المرتقبُ لشراء اللّعبة. و قبل أن يلفَّ البائعُ آخرَ بضائعه بشاحنته الكبيرة.. بقيَ عمادٌ يراودُه و يترجّاه حتى يتأنّى دقائقَ ريثما يصل والدُه محمّلا بالنقود.. ( يا الله هل سيكونُ دافعُ الدراسة سببا في حرمانه لعبتـَه المفضّلة ‼؟ )

.. دلفَ الأبُ بابَ المتجر بقوّة ، وكاد أن يكسرَ الزجاجَ (والعرق يكسوه) لم ينتبهْ لذلك، و دونما سلام قال لعماد : - " أنا آسفٌ بنيّ؛ لقد سُرقتْ محفظتي، بينما هممتُ بالنزول من الحافلة. أفلتَ السّارقُ، ولم أفلحْ بالإمساك به."

..علم عمادٌ أن حُلمَه صار سرابًا، هاهو يتبخّر حيالَ عينيه، و حظّه العاكرُ صارَ مآلا لحلمه اليتيم. ثمّ سرعان ما ردَّ أبوه مواسيًا ابنَه البائسَ، قائلا للبائع :

- " أ تُمهلني دقائقَ حتى أوافيَك بالنقود..؟ "..نظر البائعُ إلى رقعةِ الشطرنج الوحيدةِ ، ثمّ حلـّق بعينيه في أرجاء المحلِّ وردَّ:"رقعةُ الشطرنج هذه هديّةٌ منّي لك. فلَكَم كنتُ محظوظا مدّةَ عملي بهذه القرية السّعيدة الهادئة، التي لا أستطيع أن أردَّ فضلَها عليّ، خُذْها و استمتعْ بها..هنيئا لكْ ..‼"

فاضتْ عيْنَا عمادٍ لِما سمعَ، بلْ لم يُصدّقْ إلاّ بعدما دكَّها بينَ تلابيبِ ثيابه، وبريقٌ بهيٌّ ينبعثُ من عينيْه الصغيرتيْن، قبّلَ جبينَه شاكرًا صنيعَه، و خرج مسرعا، و لهفتُه تُجَرْجرُ قدميْهِ إلى البيت.

..تحلّـقَ الجميعُ بالقربِ منَ المدفأة، و بحركةٍ سريعةٍ فتحَ عمادٌ الهديّة َ، بدأ أخواه التّحَمْحمَ، أحدُهما ينازعُ الآخرَ،فمَنْ سيكونُ المنافسَ الأوّلَ له.

..كانتْ دهشةُ عمادٍ لا توصف. البيادقُ كبيرةٌ و جميلة ٌ، رائحتُها لم تَضُعْ من قبلُ، صفَّها على الرّقعة بيْدقـًا تلوَ الآخر.. و لكنْ.. ‼؟.. بيدقٌ ناقصٌ كدّرَ صفوَ مزاج ِعمادٍ

.. ها هي خطواتُه تجرُّه آخرَ مرّةٍ للمتجر، طوَى المسافة َفي ثوان ٍ، و لكنّه وجدَ المحلَّ مُغلقا ، إلى إشعارٍ آخر..

الفئة: قصص و حكايات | بتاريخ: (2014-09-03) | 
مشاهده: 970 | الترتيب: 5.0/6
مجموع التعليقات: 0
avatar